|
كيف يغفر لك أربعين مرَّة ؟!
نعم ، كما قرأت !
تغفر لك السيئات وتُمحى عنك الأوزار ، ليست مرَّة واحدة ، ولا مرَّتان
، ولا ثلاث ، ولا أربع ... بل أربعون مرَّة !
فمن منا لا يطمع في هذا الفضل ؟!
إنها عطية ربانية ، ومنحة إلهية ، يمتن بها ـ سبحانه ـ على من يشاء من
عباده ، وخصوصاً مع كثرة سيئاتنا ووفرة أوزارنا ، وإنه لعسير إلا على
من يسَّره الله عليه ، بل هو يسيرٌ .. يسير ، ولكن من يسعى فيه أو يحرص
عليه ؟
فبماذا ندرك هذا العطاء من ربِّ الأرض والسماء ، فلا يغفر الذنوب ، ولا
يستر العيوب إلا الله تعالى .
فإليك الطريقة ؛ فعن أبي رافع ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم :" من غسَّل مسلماً ، فكتم عليه ، غفر الله له
أربعين مرَّة ، ومن حفر له فأجنَّه أجرى عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى
يوم القيامة ، ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس واستبرق الجنة "
( أخرجه الحاكم والبيهقي ، انظر : أحكام الجنائز ، للألباني ـ ص (51)
رقم (30) . فبتغسيل الميت غُسلاً موافقاً للسنة ، تدرك هذا الفضل ،
ولذلك شروط ، منها :
1 ـ الإخلاص لله تعالى ، فلا يرجو بغسله إلا الأجر والثواب من ربه
تعالى ، فإنما الأعمال بالنيات .
2 ـ الموافقة للسنة في تغسيل الميت ، ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه
فهو رد .
3 ـ أن يكتم عليه ، فلا يخبر عن تغير بدنه أو ما ظهر عليه من علامات
السوء في جسده أو لونه أو صورته ، ومن ستر مسلماً ستره الله .
فعن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه
وسلم :" من غسل ميتاً فستره ، ستره الله من الذنوب ، ومن كفَّنه كساه
الله من السندس "
( أخرجه الطبراني في الكبير ، انظر : السلسلة الصحيحة 5/467 ـ 2353 )
فبادر بتعلُّم تغسيل الميت من العلماء العاملين والدعاة المخلصين ،
وبادر إلى تغسيل الموتى ، لتغسل قلبك من غفلته ، ثم تغسل صحيفتك من
الأوزار ، ثم تدرك هذا الأجر العظيم والثواب الجزيل الذي أسبغه الله
على من أطاعه بهذه القربى .
بادر بتغسيل الموتى ، قبل أن تموت فيغسلك الأحياء ، وما عند الله خير
وأبقى !
المصدر شبكة
المعلومات الإسلامية
|